حضارة سبعة آلاف عام تخرب في سبعة أيام
كتبهاجابر نور سلطان ، في 1 فبراير 2011 الساعة: 23:49 م
شاءت الأقدار أن يتزامن وصولي إلى عاصمة الدنيا القاهرة مع انطلاق مسيرات سلمية شملت مدن مصر كلها.كانت القاهرة في تلك الظهيرة كما اعتدتها مشرقة ساطعة ضاجة ضجيجاً أحبه و أتوق إليه و أفتقده.سكنت في طلعت حرب حيث أحب .. لم تكد تمرسويعات قلائل على وصولي حتى انطلقت مسيرات سلمية.كنت وقتها في وسط البلد أمر على الأماكن التي أعشقها و أحس أنها تصافحني و تتدكرني مرت أمامي مسيرة لم أعرها اهتماماً كبيراً في البداية فقد اعددت مثل هده المسيرات في القاهرة من آن لآخر.لكن هده المرة الهتافات لفتت انتباهي كانت جديدة تابعت بتركيز أكثر تفاصيل المسيرة ،و ما أجمل ما شاهدت شباباً يافعاً رائعاً يدكرني بأبنائي تمعنت في وجوههم فوجدتها ناصعة وضاءة وكأني ألمس شغاف قلوبهم الطاهرة تابعتهم حتى غادروا المكان في رقي و هدوء . مضت المسيرة و الحياة واصلت ‘ إيقاعها الفريد الدي لم أسمعه إلا هنا.كان هدا مساء الثلاثاء .مر هدا اليوم مرورا فارهاً مضمخاً بحماس و طهر هؤلاء الشباب الدين نشروا رواءهم في سماءا لقاهرة بل في سماءمصر كلها.الأربعاء مريوما عاديا جلسنا و أصدقاءنا في أحد مقاهي طلعت حرب نرتب خطة عملنا الثقافية التي جئنا من أجلها.انهمكنا في أعمالنا الخميس نضع اللمسات الأخيرة استعداداً للمشاركة في دورة معرض القاهرة الدولي للكتاب.و جاءت الجمعة و ما أدراك ما الجمعة كان الصباح هادئاً مشمساً لم يكن فيه ما يؤشر على أي شيء غير اعتيادي.كانت هناك دعوة لانطلاق مسيرات كبرى يوم الجمعة التي أطلق عليها جمعة الغضب. اندلعت القاهرة بعد صلاة الظهر بل اندلعت المظاهرات في مصر كلها.ظهيرة الجمعة صار شارع طلعت حرب اسما على مسمى أفراد الأمن المركزي على ناصية الشارع و في مقابلهم شباب أعدادهم ليست بالكبيرة .عمليات كر و فر من الجانبين.لأول مرة في حياتي أرى هدا المشهد و ما كان يخطر ببالي حتى في الكوابيس أن شارعي الدي أحب قد تحول إلى ساحة قتال .جنود الأمن المركزي يطلقون القنابل المسيلة للدموع و الشباب يفرون من أمامهم ليأخدوا أماكن جديدة قدرة فائقة على الحركة و المناورة.تابعت الموقف عن كثب أنا و صديقي الفنان المسرحي علي الفلاح حرقت أعيننا جراء الغاز المسيل للدموع نتراجع ثم نعود إلى المتابعة من جديد.ماتزال الأمور هادئة و ما تيزال حضور الشرطة واضحا.بدأ الليل يزحف على القاهرة و لم يكن ليلا عاديا كان ليلا بشعا موحشا مفزعا .هده ليست القاهرة التي أعرفها هؤلاء الدين اراهم الآن ليسوا هم الشباب الدين رأيتهم الثلاثاء هؤلاء أنقياء كأنهم أنبياء أما أولئك فهم بشعون مكفهرون مجرمون يطيحون بكل ما يأتي أمامهم يضرمون الحرائق ينهبون يسلبون يروعون يقتحمون المحلات و يسلبونها يمسكون بالسيوف و السكاكين و الفؤوس.لا ليست هده القاهرة التي أحبو ليسوا هم هؤلاء الناس الطيبيين البشوشين الدين يحتالون على القهر و على الوجع. و على العوز.أحسست حينها أن وهج الشباب سرق و أن اللصوص تسربوا إلى الركب المطالب بتغييرات و طلبات مشروعة برقي و حضارة.سرق نور الثوار اليافعين تحت جنح الظلام و الظلاميين.توالت الأيام مرعبة مخيفة لا أمن و لا أمان ليركب موجة ثورة اليافعين شلة من الخائنين في طليعتهم البرادعي الدي لا أعرف بأي وجه يقابل الناس و هو الدي حاول متعمداً بشهادة نائبه المصري في الوكالة الدولية للطاقة الدرية حاول إدانة الملف النووي المصري ليقود مصر إلى منزلق العراق العراق الدي دم ملايين ضحاياه في رقبة البرادعي الدي ورط العراق كدبا و تزويرا وافتراء في تقاريره ودفعه إلى هاوية سحيقة و سول لأمريكا اجتياحه وبدل جهدا مريراً لضرب إيران و الشيء نفسه فعله البرادعي مع كوريا . أما إسرائيل فلم يدنها البرادعي بحرف و لم يتحدث لحظة عن ملفها النووي.البرادعي هدا الباهت الدي لا يعرف حتى العربية الدي ارتبط بأجنبية و عاش معها عمره كله خارج مصر .مصر أكبر من هدا العميل الدي تنسق معه اليوم السفارة الأمريكية .من خول للبرادعي الدي غاب عن قريته ثلاثين سنة أن يتحدث باسم مصر الكبيرة العظيمة .و يفرض شروطا .يجب أن يحاكم البرادعي و غيره ممن سرقوا وهج ثورة اليافعين الأنقياء الأنبياء الدين طالبوا بتغييرات من حق مصر مصر العظيمة.أيها الشرفاء النبلاء الشباب الأنبياء أناديكم أشد على أياديكم و أبوس الأرض تحت نعالكم و أقول أفديكم .مصر التي تحبونها في خطر مصر تدفع إلى هاوية أ تهوى مصر أ يسقط كل هدا الجلال أيسرق تاريخ مصر .يا شباب يا من رأيتكم مساء الثلاثاء أيها الشرفاء إن سيناريو بشع يجهز لمصر لا تكونوا أنتم مطيته.أنتم أنقياء لكن ثمة من يسرقكم ينهبكم يسلبكم يسعى للسلطة ثمة جردان تأكل في جسدكم.مصر في خطر .هل أتاكم و أنتم في ميدان التحرير أن بنات مصر تغتصب على أيدي مجرمين و أخريات يختطفن و حرمات تنتهك و مستشفيات تسلب و مرضى يموتون بنوك نهبت أطفال يموتون دعراً و خوفا.هدا لصالح من أيضحى بمصر من أجل خائن اسمه البرادعي مسؤول عن دمار وطن عظيم اسمه.هل أتاكم العراق و كاد لوطنه مصر كي يضيق عليها الخناق و تدهب إلى مصير العراق.هدا عبث بالأوطان و استخفاف بعقول الشعوب هل أتاكم و أنتم تقتعدون الأرض في التحرير أعلم بنقاء و حماس أن ثمة مؤامرة كبرى تسعى للتدمير مصر .أيها الشباب لقد تحققت كل مطالبكم التي سمعتها بنفسي فعودوا إلى بيةتكم و دافعوا عن بيوتكم و شقيقاتكم و أمهاتكم و مؤسسساتكم .لا تجعلوا مصر العظيمة مثارا للشفقة ووليمة للفضائيات العاقرة التي تنطلق من بيئات قزمية حاقدة هي في الحقيقية قواعد أمريكية متقدمة تهدد أمن الأمة ضربت العراق منها و سحق الشعب العراقي بطائرات انطلقت من قواعد على مرمى خطوات من تلك الفضائيات.من المخجل أن نجعل مصر وليمة للحاقدين و الشامتين .مصر أكبر من دلك بكثير.أمريكا التي تتباكى على حقوق الإنسان لم يهن الإنسان بقدر ما أهين على يديها و سجن أبو غريب شاهد.و أم الحريات أمريكا ارتكبت أكبر مجازر ضد الصحافيين في التاريخ و دلك على أرض العراق حتى تحول بينهم و إظهار الحقائق.أمريكا التي تمنع منعا باتا أن يصور جثة جندي أمريكي ومن يجرؤ من الصحافيين يقتل لا يعتقل يقتل.أيها الشباب أيها الشرفاء باسم كل حبة رمل من رمال مصر باسم كل قطرة من قطرات نيلها العظيم. لا تحرقوا مصر لقد تحقق أعلى سقف من طلباتكم وهدا إنجاز تاريخي و تغيير في مفهوم السلطة.شباب مصر أثق في نقائكم لا تجعلوا من يريد أن يتسلط ان يسرق تضحياتكم لا تعبثوا بمصر.أحببت نقاءكم و عفويتكم و صدقكم لا تتركوا الظلاميين المفسدين و العملاءالدين لم يستحوا من الجلوس مع أمريكا.مصر تحبكم مصر أماننا و إيماننا واحتنا التي نلجأ إليها نحن العرب فتستقبلنا و تحتضننا وتسلمنا مفاتيحها و تسكننا عيونها و تعرض علينا ضلوع صدرها لنختار الضلع الدي نحب لنحل محله..مصر أمانة في أعناقكم أيها الشباب الشرفاء . اجعلوا السلطة تنتقل بشكل سلمي حضاري .لاتضيعوا مصر و لا تدفعوا بها إلى الهاوية.لا تجعلوا سراق السلطة ينهبون دماءكم و يسلبون أرواحكم.لا تعبثوا بالوطن إنه على حافة هاوية خطيرة.حفظ الله مصر من كل سوء ستعبرمصر هده المحنة رغم كيد الكائدين وسيبزغ فجر شاسع نقي بريء من المكدبين المفسدين. .
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
التصنيفات : مقالات | أرسل الإدراج | دوّن الإدراج























فبراير 2nd, 2011 at 2 فبراير 2011 3:04 م
بورك قلمك يا ابا النور..هذه هي القراءة العميقة للأحداث..البرادعي أحد معاول الخراب في الوطن العربي ..واحد الذين يرسلهم سدنة الغرب لخلط الأوراق لحساب بني صهيون ولعلك تعلم انتشار الجيش الاسرائيلي الآن على تخوم الكنانة..اما القناة الفضائية المعنية أمرها مفضوح..ولا احزن من اجلها..لكني احزن من اجل تلك العقول التي تظنها ذات مصداقية.فإذا بها عبارة عن هز رؤوس يا للسخف؟؟.لقد قرأت لبعض المثقفين وهم يهللون لهذه القناة؟؟لم اصدق نفسي ولم اعد اصدق انهم اعلاميون مهنيون..انهم يصدقون ان هذه القناة تسخر امكانياتها وتصرف الملايين على بثها من اجل الشعوب؟؟ولسواد عيون الشعوب..لوجه الحرية فقط..هل هذا يصدق؟؟اعني هل اصدق نفسي وانا اقرا لبعضهم وهم يهللون ويصدقون ان هذه القناة تعمل لوجه الله تعالى وبدون اجندات.لكن الحضارة لاتدمر ياعزيزي ..تأكد من هذا.شكرا لك جابر.
فبراير 17th, 2011 at 17 فبراير 2011 9:04 م
ملعون ذالك البردعى عديم القاعدة الشعبية ويد الادارة الامريكيةفى الزج بالدول العربية داخل ماكينة الحرب الصهيونية ياريت بابو نور كنت شوفت شوارع الاسكندرية يوم جمعة الغضب اكيد كنت هتبقى فخور بجزورك الاسكندرنية كان الغصب للركب وانت ادرى الناس بالركب مشكور ياابو نور على امتعنا باسلوبك الراقى المتزن