أنا محسوب عليكِ ، على شظفك ورغيدك ، على رملك وسبخك ، على عذبك ، وملحك .. على صحوك وقِبلك .. على زخات المطر، وأتربة العجاج على تفاصيلك المبهجة والقاسية ، على مشاويرك المدهشة والمرهقة .. على ذاكرتك ونسيانك ، على أفراحك وأحزانك على تقاسيمك وتهاويمك ..
على نهاراتك وحلكاتك .
أنا محسوب عليكِ :
على هدأتك وغضبتك ، على نقمتك وقسوتك .. على بوحك على جرحكِ ، على قولك ، على صمتك ، على شغفك ، على حلمك ، على ملح يشاطرك ، يشاطرني ، يفرّ إليك من دمعي ، يؤوب إلىّ من دمعك ، على لحن أخبئه من العسس ، أسلله إلى سمعك .
أنا محسوب عليكِ :
ربما لم أخطُ الخطوات الأولى بين يديك .. لكنّ (ابنة الفقيه حسين حسين ارحيم الفسي)، لم تتردد في إفساح ركن دافئ قصي ، في تلك الغرفة الضيقة ، في الحارة السدّ، حين تريحني على كترها .. وتكون قد سبقت وأراحتك على حجرها ، فما إن أسند رأسي على صدرها حتى يتسلل إلى مزيج من عطرك وعطرها ، فأروح في متسع بهيج ، تنهضين فيه حسناء فارهة ، بجدائل باذخة ، وعينين واسعتين صافيتين، ضافيتين بالأسرار ، والأحلام والأشعار ، والوجوه والأسماء والأوراد والأذكار … وجِيد مفرط في النصاعة مرصّع بالفتنة ، كأنه مشكاة نور نقي ، وشفتين مذهلتين مثقلتين بالعناب والشماري والفراولة والكرز ، ووجنتين مغرورتين ضاجتين بالأنوثة والعذوبة والغنج .
أنا محسوب عليكِ :
على بازينك وقديدك ، على حسائك وعصيدك .. وأنا على ديدنك ، على مِلّتك .. مِلّةِ الحواريين والصحابة الأوّلين ، والمولعين الصادقين ، والعاشقين العذريين .. مِلّة الناصعين المتشحين برداء مغزول، على منوال مرتكز على قمة جبالك الشّماء .. خيوطه الشمس ، ونسيجه الإباء.
أنا محسوب عليكِ :
أنا محسوبٌ عليك: وحِسبتك طاغية باسقة ، تختزل قامات الجبال كلها ، تختزل البحار والأنهار، تختزل الزمان والمكان .. فلا يجوز لي ولا ينبغي أن أعبر إليك من سواك ، أو أجعل وسيطاً بيني وبين هواك .. أو انتظر تأشيرة دخول إلى بيتك الذي يسكنني، من دركي أو عسسي ..
لا يجوز لي أن اعتمد توقيع غيرك على صكّ عشقي .. ولا يجوز لي أن أطل
المزيد
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ