| ► | أكتوبر 2009 | ◄ | ||||
| سبت | أحد | إثنين | ثلاثاء | أربعاء | خميس | جمعة |
| 1 | 2 | |||||
| 3 | 4 | 5 | 6 | 7 | 8 | 9 |
| 10 | 11 | 12 | 13 | 14 | 15 | 16 |
| 17 | 18 | 19 | 20 | 21 | 22 | 23 |
| 24 | 25 | 26 | 27 | 28 | 29 | 30 |
| 31 | ||||||

|
أنا محسوب عليكِ ، على شظفك ورغيدك ، على رملك وسبخك ، على عذبك ، وملحك .. على صحوك وقِبلك .. على زخات المطر، وأتربة العجاج على تفاصيلك المبهجة والقاسية ، على مشاويرك المدهشة والمرهقة .. على ذاكرتك ونسيانك ، على أفراحك وأحزانك على تقاسيمك وتهاويمك ..
الحاكم بأمره
جابر نور سلطان
هذا الذي ينام على سرير شاسع بمساحة الأمكنة الوثيرة.. محاطا بأحلام وردية وزهرية، وطولية وعرضية، وعلوية وسفلية، بأحلام متجددة لا تنتهي، أحلام لم ترد على خيال أحد، ولا يجرؤ أحد على الدنو منها.. أحلام نافذة التحقيق، لا تستطيع قوة أن تمنعها.. أحلام ليست كلها شرعية، وليست كلها ملكية خاصة، بل جلّها أحلام لآخرين، آخرين كثيرين جداً، ربما يعرفهم هو، وربما لا يعرفهم.. ولا يشغل نفسه عادة بمعرفتهم، كثيرون ممن ينفقون الليل كلّه في صناعة أحلام بألوان وأطياف وأشكال مختلفة.. وساداتهم متواضعة للغاية.. يملؤها القش والخرق البالية، لكن الأحلام التي تنشأ على هذه الوسادات أحلام مذهلة.. لبنات مشتعلات ساحرات، ولفتيان ضاجين صاخبين مدهشين، لقبلات حارة مهربّة، ولمعانقات مندلعات متسرّبة..
هذا الذي ينام على سرير شاسع، يطّلع على أولئك الحالمين..
تعبر أمامه أحلامهم.. يشير بإصبعه السحري الأسطوري.. نحو ما يشتهيه منها.. إصبعه الباهظ القادر على اختصار الفصول والأعمار، والمساحات والمسافات، والتواريخ والوجوه، والقلوب والأعين والنيات، والمخيلات..
إصبعه الباهظ : كل الأمكنة رهن لإشارته، كل الأزمنة رهن لإشارته، كل الساعات والدقائق والتواريخ، رهن لإشارته..
يشير بإصبعه صوب الحلم الذي يستهويه، من أحلام الوسائد المحشوة بالكلام المهرب، والأمنيات المختلسة، والدعوات المكبوتة.. يشير بإصبعه ليأتيه الحلم على جناح السرعة، فيحمله جناح المشيئة، فيحمله جناح النفاذ.. فينهض في هيئة جديدة، منتفضاً من أعباء وسادة القش المهترئة.
هذا الذي يجلس على كرسي فاره.. ليس له مثيل.. كرسي يختصر التاريخ ويختصر المكان ويختصر الفرح، يختصر الشعر والموسيقى والتشكيل والرقص، يختصر القاد










